حسين الحسيني البيرجندي
71
غريب الحديث في بحار الأنوار
أله : في أسماء اللَّه تعالى « اللَّه ، والإله » ، اللَّه وإله : المستحقّ للعبادة ، ولا تحقّ العبادة إلّا له ، وتقول : لم يزل إلهاً بمعنى أنّه يحقّ له العبادة ، ولهذا لمّا ضلّ المشركون فقدّروا أنّ العبادة تجب للأصنام سمّوها : آلهة . وأصله الألهة ؛ وهي العبادة ، ويقال : أصله الإله ، يقال : ألِه الرجل يأله إليه ؛ أي فزع إليه من أمر نزل به . وأ لَهَه ؛ أي أجاره ، ومثاله من الكلام « الإمام » فاجتمعت الهمزتان في كلمة كثر استعمالهم لها ، فاستثقلوهما فحذفوا الأصليّة ؛ لأنّهم وجدوا فيما بقي دلالة عليها فاجتمعت لأمان أولاهما ساكنة ، فأدغموها في الأخرى ، فصارت لاماً مثقّلة في قولك : « اللَّه » : 4 / 187 . * وعن الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام : « اللَّه هو الذي يَتَأ لّه إليه عند الحوائج والشدائد كلُّ مخلوق » : 3 / 41 . ألِه إليه - كفرِح - : فزِع ولاذ ( القاموس المحيط ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « اللَّه معناه المعبود الذي يَأْ لَه فيه الخلق ، ويُؤلَه إليه » . وقال الباقر عليه السلام : « اللَّه معناه المعبود الذي ألِه الخلق عن درك مائيّته والإحاطة بكيفيّته » ، ويقول العرب : ألِه الرجل : إذا تحيّر في الشيء فلم يُحط به علماً ، ووَلِه : إذا فزِع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه ، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق : 3 / 222 . * وفي الحديث : « اللهمّ حصّن فرجي » : 77 / 180 . قال الفرّاء : أصل اللهمّ : يا اللَّه امّنا بالخير ؛ أي اقصدنا به ، فخُفّف لكثرة دَوَرانه على الألسن ، والأكثر على أنّ أصله : يا اللَّه ، فحذف حرف النداء ، وعوّض عنه الميم المشدّدة في آخره . وردّ الشيخ الرضي كلام الفرّاء بأ نّه يقال : اللهمّ لا تؤمّهم بالخير . وأورد عليه الشيخ البهائي وغيره بأ نّه لا منافاة بين « امَّنا بالخير » و « لا تؤمّهم بالخير » ، وأجيب بأ نّه يمكن أن يكون مراده إنّا ما سمعنا هذا الكلام من العرب إلّاخالياً عن العطف ، ولو كان الأصل « يا اللَّه امّنا بالخير » لكان الأفصح بعده : « ولا تؤمّهم بالخير » بالعطف لعدم تحقّق شيء من أسباب الفصل ( المجلسي : 77 / 180 ) . ألي : عن الحسن بن عليّ عليهما السلام : « اقسم باللَّه قَسَماً تَألِّياً لو أنّ النّاس سَمِعوا قول اللَّه ورسوله لأعطتهم السماءُ قَطْرها والأرضُ بَرَكتها » : 10 / 142 . التأ لّي على التفعّل : الحُكم بالجزم ، والحَلْف على الشيء ( المجلسي : 10 / 144 ) . يقال : آلى يؤلي إيلاءً ، وتَأ لّى يَتَأ لّى تَأ لّياً ، والاسم الألِيّة ( النهاية ) .